الأربعاء، 24 أكتوبر 2012

~ وسقطتِ الأقنعة .. ~



~ وسقطتِ الأقنعة .. ~
 
 
 
أقنعتي هذه الأيام .. قد سقطت ..
مُسدلةً الستار على مسرح الماضي ..
تُلقي إليّ ببعض الفتات ..
من ذكرياتٍ رحلت ..
ذكرياتٌ كنتُ فيها معهم ..
على ذلكَ المنحدر ..
لا بل على .. أعالي جبل ..
 إممم .. لا أذكر تماماً أين كنا نقف ؟!..
لا أذكر إلا .. ابتساماتهم الدافئة ..
ولا أذكر سوى .. أننا راقبنا سويةً ..
آخر طلوع فجرٍ قد انتهى ..
قبل ذلك اليوم ..
كنتُ أُجيد دوري ..
أصعد على منصة المسرح ..
أرتدي القناع تلو الآخر ..
لا أحفظ سوى .. نصٍ أعددتُه مسبقاً .. أتحدث به ..
أتعامل مع الأحداث ..
وأنا أخفي وجهي الحقيقي ..
أبتسم .. أضحك ..
أمام المشاهدين ..
وكأن الأحداث هزلية ..
أتصرف بحماقات طفلٍ جاهل ..
أُغضِب هذا .. أو أُرضي ذاك ..
حتى أعود وحيدةً ..
أمام مرآتي ..
أنزع أقنعتي ..
فيظهر ذلك الوجه القبيح ..
وأرجع مرةً أخرى ..
وفي يومٍ آخر ..
أمثل أمامهم ..
وهكذا بقيتُ حتى .. آخر فجر ..
من بعدها ..
استللتُ سيفي .. أمزق ما صنعتُ من زيفٍ .. لتبدو أخيراً تلك الملامح ..
آه .. أكرهها .. أكرهها فعلاً .. أكرهها ..
هذا ما أتحدث به ..
لكنني .. وفي قرارة نفسي .. أيقن بأني أحببتها ..
فلم تكن إلا .. حقيقتي ..
نعم .. حقيقةٌ خبأتُها منذ زمنٍ بعيد ..
لم أهتم بأن أريها لمن هم حولي ..
ولكنني الآن .. وبعد أن عدتُ إلى الحياة ..
ألزمت نفسي بالتغيير ..
فمن المهم .. أن أفسح عن داخلي بعض الغيوم ..
والتي قد تنقشع .. فتكشف لهم عن بعض غموضي ..
ولأنني أهتم بهم .. لم أعد أتكلم إلا بنصوصٍ ارتجالية ..
أو أقوم بتصرفاتٍ .. لا تُنسب إلى قناعٍ مجهول ..
بل إليّ أنا ..
فلكم أريد منهم .. أن يروا بأنني لا أحمل لهم .. إلا كل الاهتمام ..
ولأجلهم ..
قد تخليتُ عن التمثيل الذي أجدتُه ..
وتركتُ العبث ..
لأرقب معهم مجدداً ..
فجراً جديداً .. قد يأتي ..
وبإذن الله ..
لسوف يأتي ..

® رغدة مال ®

الجمعة .. 14 - 5 – 1433 هـ .. 12 ليلاَ ..

***************************************************************************************************

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2012

~ أنا هي فقط .. أنا .. ~


~ أنا هي فقط .. أنا .. ~


 


ومع كل فجرٍ أتساءل ..
 

يا ترى ما خطبي ؟! ..
 

لمَ أصبحتُ أنتظر الصباح في لهفة ؟! ..
 

أعد طاولة إفطاري ..
 

كوب من القهوة السوداء ..
 
 وخبز ..
 
ولحم بارد ..
 
وبعض الجبن ..
 
وقليل من الخس ..
 

وكأنّ روحاً غريبةً تحتل المكان ..


أو أنّ شخصاً من تلك الدولة البعيدة .. قد سكن بداخلي ..


أتوق لبعض الطقوس المجهولة ..


أعبث بروتيني المعتاد ..


وأسجل في دفتر يومياتي بعض الكلمات الحمقاء ..


وبعد هذا ..


أتحدث خلسة إلى ذاتي ..


ومجمل الحديث مناقض لأفعالي ..


ثم أتمتم في كذب ..


ما زلتُ كما أنا ..!!!
 
® رغدة مال ®
الإثنين .. الساعة 5:39 صباحا .. 16 شوال .. 1433 هـ ..
 

~ وستلحقُ بي يا أمل .. ~


 ~ وستلحقُ بي يا أمل .. ~
بإذن الله ..

 
 



وفي كل يومٍ .. أصحو من غفوتي .. في حين أني لم أنم ..
 
أعتلي ظهر سريري .. وأنصب عليه ملجأً .. يختبئ بطياته حلم ..
 
فيه أفتش عن ذكرياتٍ ثكلى .. وأصطاد منها .. لأصلبه في أعلى القمم ..
 
أضيء فانوساً سحرياً .. أنبش ظلام حجرتي .. باحثةً عن قلم ..
 
أرتب أوراق مخيلتي .. أسرق حبر حياتي .. وأنسج حكاية تُروى .. عن أملٍ وألم ..
 
أغادر بعدها مضجعي .. أرحل إلى وطن أسراري .. بجانب نافذةٍ مقفلة .. وتحت ستائر الوهم ..
 
أبحث في أدراج أقمشتي عن ثوبٍ .. لأرتديه .. صنعتُه من تلك الكلم ..
 
وبعدها .. أركض نحو ذلك المجهول .. مغمضة العينين .. أفتح طريقاً سرمدياً .. أدعو في خفوت .. إلهي .. لا تجعله درب

السقم ..
 
أرتاب في خبايا قدري .. أصدِّق ملامح حذري .. وأغوص في معالم شتى .. لم تكتب إلا بلغة العجم ..

تسلبني عن مثاليةٍ تمنيتها .. وتضعني تحت حصار أبكمٍ .. أصمٍ .. ضريرٍ .. كأنه صنم ..

وتحت أطنان غربتي .. أجد أنيساً .. كأسٌ ممتلئ بسقيا .. تهد كواهل السأم ..

أرتشفه .. ومن دونما انتظار .. في لهفةٍ وشوق .. أترك مشاعراً مكلومة .. وأثمل من ذلك الكأس .. وبلا أي ندم ..

أبتسم .. ويعلو صوتي في غناء ضاحك .. أراقص بعدها ذاك المجهول .. فقد ابتعت من ثمالتي بضاعة .. أغنتني عن الهم ..

سعادةٌ كنت أحسبها .. أسيرة في سجن بعيد .. ولكنها الآن .. تسكن أعماقي .. كأنها زادي .. بل كل النعم ..


 
® رغدة مال ®
الإثنين .. 6:24 ص .. 16 شوال 1433 هـ ..
 



الأحد، 21 أكتوبر 2012

~ الخيال فيكِ .. حقيقة .. ~


~ الخيال فيكِ .. حقيقة .. ~
 


إيه .. نعم ..
مكة ..
دائماً عالمها كالسِحر ..
وكأنها ليست كقطعة من الأرض ..
لا أحد في الكون كله .. يضاهيها جمالاً .. ولا حبا ً..
واليوم بالذات ..
عرفتُ بأن غمامها رسم لوحة بهيجة .. وغيث سمائها قد أثرى أرضها ..
ولكنني .. فقط سمعتُ .. وللأسف .. لم أرى ..
 
وبالرغم من ذلك ..
فبكة هي دائماً .. في خيالاتي .. وحتى في واقعي ..
تختلف عن كل المقاييس والتوقعات ..
وأجمل من كل حلم ..
فأيّ حلمٍ هي مكة ؟!
وأيّ سِحرٍ هي ؟!
إنها حقاً .. حبيبتي .. وجنتي ..
وعالمها فقط .. هو عالمي ..
 
 

إهداء خاص لأحب مكة في حياتي ..

رغدة مال ..


الأحد .. 9:24م ..5-12-1433 هـ ..

الأحد، 7 أكتوبر 2012

~ قد نكون .. وقد لا نكون .. ~


~ قد نكون .. وقد لا نكون .. ~
 
 

نحن للبشر كالحلوى ..

يبحثون عنها ..
 
وعندما يجدونها ..

قد لا يلقون إليها بالاً ..
 
فمنظرها ..
 
لا يوحي لهم كفاتح للشهية ..
 

وقد ينجذبون إليها من غلافها ..
 
ألوانها .. أشكالها .. وصفاتها ..
 
قبل أن يتعمقوا أكثر ..
 
يسارعون إليها ..
 
ويفضّون الغلاف ..

ينظرون إليها بتمعن ..
 
قبل أن يتذوقوها ..
 
قد لا يفعلون ..
 
 
وقد يفعلون ..
 
 
وللمرة الأولى لهم ..
 
ربما لا يعجبهم الطعم ..
 
فيبصقونها من أفواههم ..
 
ويعاهدون أنفسهم ألا يعودوا إليها من جديد ..

 
وربما يعجبون بها ..
 
يشتاقون إليها في كل مرة ..
 
ويتوقون لوجودها في كل وهلة ..
 
حتى يصبحون في حاجة ماسة لها ..
 
ولا يستغنون عنها ..
 
فقط لأنهم أحبوها .. ولأنها غيرت طعم المرارة في حياتهم ..

 
هكذا نحن .. ولا ندري فقط أي من أنواع الحلوى سنكون ؟! ..

رغدة مال ..

الأحد..21-11-1433/ 6:39 م ..